مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
201
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
عنه قوموا فأدخلوا مصركم يرحمكم اللّه فقالوا ندخل ولكن نريد أن نمكث مدة الأجل الذي بينك وبين القوم هاهنا ليحيا المال ويسمن الكراع ثم ندخل فانصرف عنهم علي رضي اللّه عنه وهم كاذبون فيما زعموا قاتلهم اللّه تعالى ( ولما جاء ) وقت الحكمين أرسل علي رضي اللّه عنه مع أبي موسى الأشعري أربعمائة راكب وعليهم شريح بن هانئ الحارثي ومعهم عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما يصلي بهم وأرسل معاوية مع عمرو بن العاص أربعمائة رجل من أهل الشام وتوافقوا بدومة الجندل وحضر معهم عبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الرحمن بن الزبير وعبد الرحمن بن عبد يغوث الزهري وأبو الجهم بن حذيفة العدوي والمغيرة بن شعبة وكان سعد بن أبي وقاص على ماء لبني سليم بالبادية فأتاه ابنه عمر فقال له إن أبا موسى وعمرو بن العاص قد حضرا للحكومة وقد شهدهم نفر من قريش فاحضر معهم فإنك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحد الستة الذين كانت الشورى بينهم ولم تدخل في أمر تكرهه هذه الأمة وأنت أحق الناس بالخلافة فلم يفعل ، وقيل بل حضر ثم ندم على حضوره فأحرم بعمرة من بيت المقدس وتوجه إلى مكة محرما وكان عمرو بن العاص بعد تحكيم علي ومعاوية له ولأبي موسى يقدم أبا موسى في كل شيء ويظهر له الاحترام والإعظام ويقول له لا أتقدم عليك في أمر من الأمور ولا في شيء من الأشياء لا في كلام ولا في غيره لأنك أسن مني وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد دعا لك فقال اللهم اغفر لعبد اللّه بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما حتى استقر ذلك في نفس أبي موسى وسكن في خاطره وظن أنه يقدمه على نفسه تعظيما وتكريما وإنما هو دهاء وخديعة منه له ، ولما اجتمعا للحكومة وتفاوضا في الكلام كان من كلام عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري ألم تعلم أن عثمان قتل مظلوما قال أشهد قال ألم تعلم أن معاوية وآل معاوية أولياؤه قال أعلم قال فما يمنعك من توليته وبيته في قريش كما علمت وإن خفت أن يقول الناس ليس له سابقة فقد وجدته ولي عثمان الخليفة المقتول ظلما وهو المطالب بدمه مع ماله من حسن السياسة والتدبير وهو أخو أم حبيبة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكاتب وحي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعرض له بسلطان